مؤسسة آل البيت ( ع )

43

مجلة تراثنا

التحقيق في نفي التحريف ( 6 ) السيد علي الميلاني ( الطائفة الثالثة ) وهم الذين لم يأخذوا بما دلت عليه تلك الأحاديث ولم يتبعوا الصحابة فيما تحكيه عنهم تلك الآثار ، وهم بين راد عليها الرد القاطع ، وبين مؤول لها على بعض الوجوه . . . وقد انصبت كلمات الرد والنقد - في الأغلب - على الآثار المحكية - التي ذكرنا بعضها في الفصل الأول تحت عنوان ( كلمات الصحابة والتابعين في وقوع الحذف والتغيير والخطأ في القرآن المبين ) - بالطعن في الراوي أو الرواية أو الصحابي . . . على تفاوت فيما بينها في المرونة والخشونة . . . رد أحاديث الخطأ في القرآن قال الطبري بعد ذكر مختاره : ( وإنما اخترنا هذا على غيره لأنه قد ذكر أن ذلك في قراءة أبي بن كعب ( والمقيمين ) وكذلك هو في مصحفه فيما ذكروا ، فلو كان ذلك خطأ من الكاتب لكان الواجب أن يكون في كل المصاحف غير مصحفنا الذي كتبه لنا الكاتب الذي أخطأ في كتابه بخلاف ما هو في مصحفنا ، وفي اتفاق مصحفنا ومصحف أبي ما يدل على أن الذي في مصحفنا من ذلك صواب غير خطأ . مع أن ذلك لو كان خطأ من جهة الخط لم يكن الذين أخذ عنهم القرآن من أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] يعلمون